السيد محمد الصدر

31

فقه الأخلاق

جل جلاله : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) « 1 » لأن النفس تحتاج إلى التربية والعناية ، فكل عمل غير موافق لذلك فهو ظلم للنفس . 3 - أن يكون العمل خالياً من الهدف السيئ ولو في المدى البعيد . علم به الفرد أم لم يعلم . ولكنه إن كان عالماً ملتفتاً كان ظلمه أكبر . ومن هنا قال الشاعر : إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة * وان كنت تدري فالمصيبة أعظم فالخلو من مثل هذا الاستهداف ، شكل من أشكال خلوص النية وحسنها ، بلا شك . 4 - أن يكون العمل ناتجاً من قلب طاهر ونفس صافية . ليكون ذا نية حسنة . وإلا لم يكن متصفاً بهذه الصفة . ومن هنا نجد أن ذوي النفوس الشريرة ، تكون كل أعمالهم غير نقية ، وكل نياتهم غير حسنة . لأنها ناتجة من نفوسهم تلك . فهي تمثلها وتعكس شرها بشكل آخر . 5 - أن يكون العمل خالياً وخالصاً من الطمع المتزايد بالدنيا ، وحاوياً على درجة من درجات القناعة . فإن كان مستهدفا للطمع المتزايد ، بالمال أو الجاه أو السمعة أو السيطرة ، بدون مصلحة عامة في ذلك ، كان عمله غير متصف بخلوص النية .

--> ( 1 ) ( ) سورة النحل - آية 118 .